الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

306

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فيما سبق فلا نعيده هنا وكان الأولى ذكر هذه المسألة في ضمن الفرع الأول من المسألة السابقة . المسألة الثالثة : في توقف جواب المنكر على التماس المدعى قوله : إذا تمت الدعوى هل يطالب المدّعى عليه بالجواب ؟ أو يتوقف ذلك على التماس المدعى ؟ فيه تردد والوجه انه يتوقف لأنه حقّ له فيقف على المطالبة . أقول : ان الاستدلال على أن الحاكم يطالب المدّعى عليه ابتداء بالجواب أو بعد طلب المدّعى في كلام المبسوط « 1 » بما هذا لفظه : « قال قوم لا يطالبه بالجواب من غير المسألة المدّعى لان الجواب حقّ المدّعى فليس للحاكم المطالبة به من غير مسألته كنفس الحقّ وهو الصحيح عندنا ، وقال قوم له مطالبته به من غير المسألة المدّعى لان شاهد الحال يدلّ عليه لان الإنسان لا يحضر خصمه إلى الحاكم ليدعى عليه وينصرف من غير جواب وهو قوى أيضا » انتهى . وهذا ان القولان يرجع في الواقع إلى استدلالين لقول واحد وهو ان الحقّ حقّ المدعى ولكنه تارة يطالبه صراحة وتارة يفهم طلبه من شاهد الحال فلو لم يكن أحدهما ليس للحاكم المطالبة وقد تمسك في المسالك أيضا بشاهد الحال وفي الجواهر بعد نقل قول المحقق فيه تردد قال بل قولان للشيخ في المحكى من مبسوطه ، وقد عرفت مما ذكرنا من متن مبسوطه انه ليس ذاكرا لقولين التوقف وعدمه بل التوقف عنده مسلم والطلب من المدّعى يكون على نحوين كما أن صاحب الجواهر قال في ما رآه من عبارة المسالك بان التمسك بشاهد الحال رجوع إلى القول بالتوقف على التماس المدّعى بشاهد الحال ولو رأى متن المبسوط لقال بما ذكرناه والظاهر من عبارة المحقق هو التردد في لزوم طلب

--> ( 1 ) - ج 8 ص 157 .